0

الموسوعة الوقفية المقدسية: ضرورة وطنية ودينية


عقد معهد القدس للدراسات والأبحاث المنبثق عن جامعة القدس الإثنين (22/10/2018)، وبالتعاون مع الهيئة الإسلامية العليا بالقدس، ندوته الأولى بعنوان "الموسوعة الوقفية: ضرورة وطنية ودينيّة". وقد افتتح الندوة دولة الأستاذ أحمد قريع رئيس مجلس أمناء جامعة القدس ورئيس الهيئة الإدارية للمعهد، مشيرًا إلى أن جامعة القدس تنتمي للقدس إسمًا وروحًا وهدفًا، وأن هذه الندوة، وهي الأولى من ستة مشاريع كبرى تتعلق بالقدس يعمل المعهد على تنفيذها، تأتي ضمن سياسة المعهد الذي أخذ على عاتقه العمل الدؤوب من أجل القدس وقضاياها، وهموم المقدسيين الذين يسجلون يومًا بعد يوم أسمى معاني الصمود في وجه محاولات التهويد المستمرة.


من جانبه أكد أ. د. عماد أبو كشك على أن المعهد انبثق عن مجلس أمناء جامعة القدس بمبادرة من رئيس مجلس أمناء الجامعة دولة الأخ أحمد قريع، لكي تتمكن الجامعة من خلال هذا المعهد من توحيد الجهود الوطنية والشعبية والمؤسساتية وجميع مرجعيات العمل الوطني في القدس، وتوظيف البعد العربي والدولي في تصويب أوضاع القدس التي يسعى الاحتلال إلى اختطافها ومحو هويتها العربية والإسلامية، وفق رواية مزيفة. وهذا ما يدفعنا إلى العمل الجاد والفاعل في صياغة روايتنا الوطنية بموضوعية وعلميّة غير قابلة للتشكيك والتأويل، تكشف للعالم زيف الادعاءات والأكاذيب الاحتلالية.
وأكد أبو كشك على أهمية موضوع الندوة في الحفاظ على الإرث والتراث الوطني والديني لنا في القدس، والتوثيق لذلك بالاعتماد على المصادر الفلسطينية وإنجازات العلماء والباحثين على المستويات الوطنية والعربية والدولية. وأن المعهد سوف ينفتح على جميع الأبحاث والدراسات المتعلقة بالقدس.


من جانبه، عرض الكاتب والباحث عزيز العصا عضو الهيئة الإدارية للمعهد، محاضرة مطوّلة شرح فيها فكرته حول الموسوعة الخاصة بالأوقاف المقدسية في حدود البلدة القديمة من القدس، والتي جاءت ضمن ورقة بحثيّة في الأوقاف في البلدة القديمة في القدس من حيث: أنواعها (الخيري والذّرّي) وحجمها وتوزيعها، والمعضلات التي تعترضها منذ الاحتلال الإسرائيلي للمدينة في العام 1967م، حتى تاريخه، لا سيما الأوقاف الذّرّية التي تعاني من خطر الاندثار ومعضلات في مجال الاستثمار. كما استعرض العصا عددًا من الدراسات المتخصصة في شأن هذه الأوقاف، للتعرف على الجوانب التي تعالجها تلك الدراسات، وأوجه الاختلاف والاتفاق فيما بينها.
ثم طرح العصا تصوره حول الشروع في إنجاز موسوعة خاصة بالأوقاف المقدسية، تعنى بالتوثيق الدقيق والشامل لكل وقفيّة على حدة، وتجتمع تلك المعلومات بين دفتي موسوعة تتألف من عدة مجلدات، بالإضافة إلى موسوعة الكترونيّة، يسهل الوصول إليها من قبل الباحثين والمهتمين.
أكد العصا على أن أهمية الموسوعة الوقفية تكمن في انها تضع وصفًا وتشخيصًا للقدس على المستويات العمرانية، والطوبوغرافية والديموغرافية والتجارية والثقافية... الخ؛ إذ أنها توفر معلومات مهمة عن الوقفيّات غير المنقولة –كالعقارات مثلًا- من حيث موقعه وحدوده ومكوناته ووصفه المعماري، وإسم الواقف ومكانته في المجتمع، وأسباب اختيار الواقف لمكان إنشاء وقفيته والمدة الزمنيّة التي استغرقتها عملية البناء والهدف الذي بني من أجله.
وانتهت الندوة، التي أدارها د. وليد سالم عضو الهيئة الإدارية للمعهد، بتوصيات مهمة تقدم بها الحضور، تركزت حول ضرورة إجراء مراجعة دقيقة وشاملة للأدبيات المتعلقة بالأوقاف المقدسية، على المستويات كافة بما فيها مراجعة الأرشيف الإسرائيلي، ومراجعة السجلات العثمانية وغيرها وفهرستها –وعددها يربو على ستمائة سجل-، وضرورة توزيع الأدوار بين المؤسسات والأفراد من علماء وباحثين وأصحاب التخصصات الدقيقة، من أجل أن تتكامل تلك الجهود في جعل الموسوعة تحقق الأهداف التي أنشئت من أجلها. 
خبر ندوة الموسوعة الوقفية المقدسية كما نشر في صحيفة القدس بتاريخ 29 ت. الأول 2018 ص3


إرسال تعليق Blogger

 
Top