0
نادي الموظفين في القدس ينظم ندوة حول
 "الأوقاف الإسلامية في فلسطين"
نشر في صحيفة القدس، بتاريخ: 16/08/2017، ص: 11

نظم نادي الموظفين في القدس الأحد (13/08/2017) في فندق الدار ندوة تم فيها مناقشة كتاب: "الأوقاف الإسلامية في فلسطين ودورها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي"، لمؤلفه الباحث د. سامي الصلاحات مؤسس ومستشار المعهد الدولي للوقف الإسلامي بماليزيا، والصادر عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات ببيروت. استعرض الكتاب وحلله وناقشه الشيخ د. ناجح بكيرات، بحضور رئيس النادي أ. محمود أبو غزالة ورئيسه الفخري المهندس سامر نسيبة. أدار الندوة أ. عزيز العصا رئيس الدائرة الثقافية في النادي.
تطرق بكيرات إلى محتوى الكتاب الذي يتألف من مقدمة مطولة استعرض فيه المؤلف المكانة الشرعية لأرض فلسطين، مشيرًا إلى مفهوم القنديل الشرعي الذي يجب على أبناء الأمة إسراجه في المسجد الأقصى المبارك، ويستعرض الأوقاف الفلسطينية في فلسطين، من حيث: نشأتها وأنواعها وحجهما وأكثرها شهرة.
كما استعرض بكيرات فصول الكتاب الأخرى، التي تصف الظروف التي مرت بها الأوقاف الإسلامية في ظل الاحتلال الإسرائيلي في كل من المناطق المحتلة عام 1948، ومناطق المحتلة في العام 1967 (الضفة وغزة)، وما تعانيه من مشكلات وضعف إعلامي وتسويقي وتعبوي، والعجز عن استثمارها في تنمية المجتمع. كما يتطرق
إلى منهجية الفكر الصهيوني في استهداف الأوقاف الإسلامية، بشتى الطرق والأساليب، والتعدي عليها بشكل واضح وصريح دون مراعاة لمكانتها في الشريعة. وينتهي الصلاحات بمناقشة دور الأوقاف الإسلامية في عملية التحرر، وكيفية استثمارها في المشاريع التنموية المتعلقة بالتعليم والصحة والخدمات الأخرى، وضرورة تكثيف البرامج والفعاليات الشعبية كمسيرة البيارق، وصندوق طفل الأقصى والمقدسات والأوقاف.
وفي ختام محاضرته ناقش بكيرات ما جاء في الكتاب من بيانات وبيّنات، مشيرًا إلى أنها استندت إلى المراجع والمصادر المختلفة، ولم تكن نتيجة بحث ميداني يتابع واقع الأوقاف على الأرض.
ثم قدم الحضور، وهم من الأكاديميين والمثقفين، منهم: د. طلال أبو عفيفة، ود. عماد الخطيب التميمي، والأستاذ أسعد سنقرط وأ. ديمة السمان وحمدي الزغير وغيرهم، مجموعة من المداخلات القيّمة والمعمّقة، والتي انتهت بتوصيات مهمة تتلخص في التوصية لمؤلف الكتاب د. سامي الصلاحات بمراجعة البيانات الإحصائية وتحديثها وإصدار طبعة جديدة، وضرورة تسليط الضوء على الوقفيات، وحصرها وتوثيقها، وتوظيفها في خدمة المجتمع وتطويره وتنميته. وتطوير موظفي الأوقاف والقائمين عليها مع التركيز على الحقوقيين، والاعتماد على الجيل الشاب القادر على توظيف التكنولوجيا في إدارة الأوقاف وتطويرها.
كما أوصى الحضور بضرورة التخطيط من أجل عقد مؤتمر متخصص في مجال الأوقاف في القدس على أعلى المستويات، وبالترتيب مع مدير عام الأوقاف الإسلامية في القدس. ولفت الحضور إلى ضرورة زيادة الاهتمام بالمقابر، وتكثيف استخدام مقبرة مأمن الله، ومقاومة الأمر الواقع الذي يسعى الاحتلال إلى فرضه في هذه المقبرة. واختتمت الندوة بالمطالبة بتسجيل هذه الندوة وغيرها من الندوات، عبر الفضائيات الفلسطينية المختلفة ووسائل الإعلام الأخرى، وإعادة بثها للجمهور؛ لبث الوعي في أوساط شعبنا، ورفع المستوى الثقافي والمعرفي للفرد والمجتمع في مختلف المجالات التي تناقشها هذه الندوات.


             

إرسال تعليق Blogger

 
Top